#إسلام_بن_الحسن : تحميل الجينوم على #الحاسوب_الكمومي ماذا حدث فعلاً، وماذا يعني؟
#سلسلة_إسلام_بن_الحسن_لتبسيط_العلوم_والتقنية | العدد الأول الخاص بالحوسبة الكمومية والجينوميات
#محو_الأمية_الحوسبية_والبرمجية
بقلم
إسلام بن الحسن
Islam Bin El-Hassan
مدير شركة إسلام لتجديد العلوم والتقنيات المستقبلية
Islam for Scientific Renewal and Future Technologies
#صنايعي_علوم_وتقنية باحث في تقاطعات العلوم الحوسبية والبرمجية والبيولوجيا الحسابية والفيزياء النظرية
تنبيه منهجي قبل البدء
قبل أي كلمة، أود أن أكون صريحاً معكم كما أكون وسأكون بإذن الله سبحانه وتعالى دائماً في هذه السلسلة: ما ستقرأه هنا ليس ترجمة لبيان صحفي، ولا تضخيماً لخبر. هو محاولة للفهم الحقيقي لما جرى في أحد أرقى المعاهد البحثية في العالم، بفهم يستند إلى المبادئ العلمية ذاتها التي يقف عليها هذا الإنجاز، ويضع الأمور في حجمها الصحيح لا أكبر منه ولا أصغر.
بسم الله الرحمن الرحيم
مدخل: لماذا هذا الخبر بالذات؟
في أبريل 2026، أعلن فريق بحثي من معهد ويلكم سانغر بالتعاون مع جامعة أكسفورد، ضمن برنامج دولي يدعى Q4Bio، أنه نجح في "تحميل جينوم كامل على حاسوب كمومي" للمرة الأولى في التاريخ.
العناوين انتشرت سريعاً. بعضها كان دقيقاً. لكن الحقيقة أغلبها لم يكن كذلك. لكن خلف هذه الضوضاء الإعلامية والترند والضجيج يكمن حدث علمي حقيقي يستحق أن يُفهم على الوجه الصحيح، لأنه — إن فُهم جيداً سوف يكشف شيئاً أعمق مما تقوله عناوين أهل الترند.
الجزء الأول: الحاسوب الكمومي — ليس ما تظنه يايها الباحث يا طالب العلم وأنا نبهت على ذلك منذ سنوات وسوف اعيد واكرر لعل الله سبحانه وتعالى ينبت ويخرج ينبت ما يغيظ الكفار ويخرج احياء من ذلك الموات. فما الذي يقوم عليه حاسوبك الحالي؟ كبداية وتأسيس
كل حاسوب تستخدمه اليوم بداية من هاتفك فهو حاسوب، وحاسوبك المحمول، إلى أضخم خوادم الإنترنت يقوم على فكرة بسيطة واحدة: البت (bit).
والبت هو وحدة المعلومة الأساسية، ولا يقبل إلا قيمتين: صفر أو واحد. كل ما يفعله حاسوبك، من تشغيل فيديو إلى تحليل بيانات معقدة، يُختزل في النهاية إلى ملايير من هذه الأصفار والواحدات تعالج واحدة تلو الأخرى أو بشكل موازٍ. هذا النظام بالغ القوة والكفاءة. لكنه يواجه جداراً صلباً حين يصطدم بصنف معين من المسائل.
فما المسائل التي تعجز عنها الحواسيب الكلاسيكية؟
تخيل أنك تريد مقارنة طريقة سفر بين مدينتين. إن كان لديك طريقان فالأمر سهل. إن كانت عشر طرق فلا يزال الأمر سهلاً. لكن ماذا لو كان لديك مليار طريق متشعبة تتداخل فيما بينها؟ هذا النوع من المسائل حيث تتضاعف الاحتمالات بشكل أسي (exponential) وليس خطي يُصيب الحاسوب الكلاسيكي بما يشبه الشلل. يمكنه تجريب الاحتمالات واحداً واحداً، لكن سوف يحتاج إلى وقت أطول من عمر الكون لتغطيتها جميعاً، ولذلك فالجواب لن يأتي أبداً.
والحل والحلم في الكيوبت: وحدة المعلومة التي تعمل بالمنطق المختلف فالحاسوب الكمومي لا يعمل بالبتات، بل يعمل بـالكيوبتات (qubits). والفرق جذري:
البت الكلاسيكي في أي لحظة هو إما صفر وإما واحد. الكيوبت قبل أن تقيسه يوجد في ما يُسمى التراكب الكمومي (quantum superposition): حالة يمثل فيها الصفر والواحد معاً في آن واحد بنسب احتمالية محددة رياضياً.
وللتوضيح الدقيق ملاحظات إسلام: هذا لا يعني أن الكيوبت "يعرف" كلا الإجابتين في وقت واحد. بل يعني أنه يمثل توزيعاً احتمالياً على الحالتين الممكنتين، يمكن التحكم فيه رياضياً عبر العمليات الكمومية قبل القياس النهائي.
والأهم: حين تربط عدة كيوبتات معاً عبر ظاهرة التشابك الكمومي (entanglement)، يصبح بإمكان النظام أن يمثل فضاءً هائلاً من الحالات المتزامنة. عشر كيوبتات متشابكة تستطيع تمثيل 2^10 = 1024 حالة في آنٍ واحد. خمسون كيوبتاً سوف تمثّل ما يزيد على كوادريليون حالة في وقت واحد. كوادريليون! لكن وهذا جوهري القياس النهائي يعطينا دائماً نتيجة واحدة. القوة الكمومية لا تكمن في "الإجابة على كل الأسئلة دفعة"، بل في استخدام وتسخير ظاهرة التداخل الكمومي (quantum interference) لتضخيم احتمالية الحل الصحيح وتقليص احتمالية الخاطئ، قبل لحظة القياس. وهنا تكمن مهارات أو مهارة صنايعي العلوم والتقنية فخلاصة الفارق العملي: الحاسوب الكلاسيكي يسير في متاهة مسارًا مسارًا. بينما الحاسوب الكمومي يمثّل المتاهة كاملة دفعة واحدة، ثم يستخدم قواعد الكم لاستخلاص المخرج الأمثل.
الجزء الثاني: الجينوم لماذا هو مسألة كمومية بامتياز؟
ما هو الجينوم حقاً؟ وفقاً للعلوم والتقنية
الجينوم البشري هو الكتاب الكامل للتعليمات الجينية داخل كل خلية من خلاياك. يتألف من نحو 3.1 مليار قاعدة نيتروجينية تُرمز بأربعة أحرف كيميائية: A وT وC وG. كل إنسان يحمل نسخته الخاصة مع اختلافات طفيفة عمن سواه. وقراءة هذا الجينوم أي تحديد ترتيب هذه الأحرف الثلاثة لمليارات باتت اليوم ممكنة تقنياً. لكن القراءة وحدها لا تعني الفهم.
الإنتقال من الجينوم الواحد إلى البانجينوم
إن أبرز تحديات علم الجينوم الحديث لم تعد في قراءة جينوم واحد، بل في فهم التنوع عبر آلاف الجينومات أو ملايينها دفعة واحدة. وهذا ما يعالجه مفهوم البانجينوم (pangenome): فبدلاً من جينوم مرجعي واحد، نحن نبني نموذجاً يمثّل التنوع الكامل لمجموعة سكانية عبر شبكة من المسارات الجينية المتفرعة والبدائل الممكنة، لا سلسلة خطية واحدة. الغرب يظن اننا خارج الملعب!
الانفجار التوليفي: لماذا تتعثر الحواسيب الكلاسيكية؟
حين تحاول مثلاً تحديد موضع قطعة صغيرة من الحمض النووي (تُسمى read) داخل بانجينوم يضم آلاف الجينومات، تتكاثر الاحتمالات الممكنة بشكل أسي. هذا ما يُعرف بـالانفجار التوليفي (combinatorial explosion).
بالأرقام: مع كل جينوم جديد نضيفه إلى النموذج، لا تزداد المسارات والاحتمالات ضعفين، بل عشرين أو مئة أو ألفاً. وعند حد معين، لا تستطيع الحواسيب الكلاسيكية المضي قدماً في وقت معقول مهما تضاعفت قدراتها. وهذا تحديداً هو الفضاء الذي يُعد فيه المنطق الكمومي بديلاً جوهرياً لا مجرد تسريعا عشوائيا.
الجزء الثالث: ما الذي حدث في مختبر ويلكم سانغر (بدقة ودون أي تحريف)
والبداية اختيار النموذج: ليس أو لم يك اعتباطياً فلا يمكن اليوم بالأجهزة الكمومية المتاحة تحميل جينوم بشري كامل (3.1 مليار قاعدة). فالأجهزة الحالية على الحقيقة لا تزال محدودة جدا في عدد الكيوبتات وتعاني من ما يُعرف بـالضوضاء الكمومية (quantum noise)، وهي أخطاء عشوائية تنشأ عن تفاعل الكيوبتات مع محيطها الحراري. وهل سنجلس وننتظر حلولهم ام ماذا نحن فاعلون يايها الباحث يا طالب العلم وهنا ازيد العمل ولذلك نحن نتابع مشارقها ومغاربها ونفصل بعيدا عن الترند والتهويل دون تهوين فما كان من الفريق لقد اختار الفريق البحثي فيروس التهاب الكبد د (Hepatitis D virus — HDV). جينوم هذا الفيروس يتألف من ~1679 قاعدة نيتروجينية فقط أي ما يعادل 0.00005%! من الجينوم البشري. لكنه:
- فيروس حقيقي ذو أهمية سريرية موثقة، يصيب نحو 15 مليون شخص حول العالم.
- جينوم كامل وليس مقطعاً اصطناعياً مصمماً للتجارب.
- متاح بيانياً ضمن قواعد البيانات الجينومية الموثقة.
وهذا الاختيار يحقق المعادلة الصعبة: جينوم حقيقي قابل للاختبار في حدود ما تتيحه التقنية الكمومية الراهنة.
وعبر ثلاث خطوات لا خطوة واحدة ما أنجزه الفريق كان سلسلة متصلة من الخطوات الثلاث التالية:
الخطوة الأولى — الترميز الكمومي (Quantum Encoding)
هذا الأمر يعتبر قلب الإنجاز وأصعب مراحله.
لقد أخذ الفريق تسلسل الـ1679 قاعدة نيتروجينية وحوّله إلى بنية رياضية قابلة للتعبير عنها بحالات كيوبتات. هذا يبدو بسيطاً لكنه ليس كذلك. فالمشكلة: جينوم الـ1679 قاعدة بأربعة أحرف يحتاج نظرياً إلى ~3358 كيوبت لتمثيله مباشرة (قاعدتان لكل حرف). لكن الأجهزة المتاحة تمتلك عدداً أقل بكثير من الكيوبتات الصالحة للعمل.
وهنا الحل: فنحن نطوّر أسلوب ترميز تضغيطي (compressed encoding) وهذا الوصف الوظيفي الدقيق الذي حاوله الفريق ليحافظ على العلاقات البنائية والبيولوجية بين أجزاء التسلسل، ويقلص في الوقت ذاته عدد الكيوبتات اللازمة. تلك ليست مجرد "ترجمة" بل إعادة صياغة رياضية للبيولوجيا.
فهذه الخطوة هي ما يميز هذا العمل جوهرياً عما سبقه: معظم المحاولات السابقة إما بقيت نظرية، أو استخدمت تسلسلات اصطناعية مختصرة جداً، أو اكتفت بمحاكيات برمجية بدون أجهزة حقيقية.
الخطوة الثانية بناء الدوائر الكمومية (Quantum Circuit Design)
بعد الترميز، صمم الفريق الدوائر الكمومية وهي ما يشبه اصطلاحا "البرنامج" في الحوسبة الكلاسيكية لكن بمنطق مختلف كلياً. سنشرحه تفصيلاً في وقته ولكي اجمل فالدائرة الكمومية عبارة عن تسلسل من البوابات الكمومية (quantum gates)، وهي عمليات رياضية تُطبق على الكيوبتات لتحويل حالاتها بطريقة محددة. وبناء هذه أو تلك الدوائر بشكل صحيح هو فن فن حقيقي وعلم علم عملي تطبيقي في آن، لأن أي خطأ في ترتيب البوابات سيفسد النتيجة الكاملة.
الخطوة الثالثة التشغيل على جهاز حقيقي
نُفِّذت هذه الدوائر على معالج IBM Heron وهو جهاز كمومي فيزيائي حقيقي، لا محاكٍ برمجي. وهذا الربط ليس تفصيلاً ثانوياً؛ فالفارق بين المحاكي والجهاز الحقيقي هو الفارق بين محاكاة الطيران على كمبيوتر وركوب طائرة فعلية: في المسار الأول لا توجد عواقب حقيقية للأخطاء، بينما في المسار الثاني كل الأخطاء واقعية كارثية.
ما الذي يعنيه "التحميل" تحديداً؟
وتلك نقطة جوهرية ويجب علي توضيحها بلا مجاملة: إن "تحميل الجينوم على حاسوب كمومي" يعني:
✅ ترميز التسلسل الجيني في بنية كمومية قابلة للتشغيل على جهاز حقيقي.
✅ إثبات أن هذا الترميز يحافظ على الخصائص البيولوجية الجوهرية للتسلسل.
✅ تشغيل الدوائر الناتجة على معالج كمومي فعلي والحصول على نتائج قابلة للتحليل.
وكذلك"تحميل الجينوم على حاسوب كمومي" لا يعني:
❌ أن الحاسوب الكمومي حلّل الجينوم أو اكتشف طفرات.
❌ أنه قارنه بجينومات أخرى.
❌ أنه أنتج فهماً بيولوجياً جديداً مباشرة.
❌ أن هذا يمكن تكراره اليوم على الجينوم البشري.
إن ما حدث هو إثبات المبدأ (Proof of Concept): إثبات أن "اللغة المشتركة" بين الجينوميات والحوسبة الكمومية ممكنة عملياً. وتلك دلالة استنباط يعلم بها العاقل ان دقة المعاير من دقة ما وضع له فمن وضع من وضع له المعاير بل ومن وضع المعايير دقة أظهر وتظهر الحاجة لننضج بالمعاير الحاسوب وبعد كل ذلك نحتاج التوسع من بعد التوسع لنضبط معاير فقط يستوعب جينوم!
الجزء الرابع: لماذا هذا مهم رغم كل ما قيل؟
فتلك بمثابة لحظة "Hello World" التشبيه الدقيق بالنسبة للباحثين وهم بأنفسهم من اصطلحوا على تلك التسمية "لحظة Hello World"، في إشارة إلى أول برنامج يكتبه المبرمج المبتدئ: لا يفعل شيئاً ذا قيمة مباشرة، لكنه يُثبت أن البيئة تعمل وأن التواصل ممكن. بينما اقول لكم أن التشبيه التاريخي الأدق: حين نجح فريدريك سانغر عام 1977 في قراءة أول جينوم كامل في التاريخ بعد رحلة سرقة سنكشفها في وقتها واعلنت لحظة جينوم البكتيريوفاج φX174 فلم يكن أحد يتخيل أن هذا سيقودنا بعد خمسة عقود إلى قراءة ملايين الجينومات البشرية يومياً بتكلفة بضع مئات من الدولارات. لكن ذلك الإنجاز الأول أثبت أن القراءة الكاملة ممكنة من حيث المبدأ وهذا غيّر كل شيء. ما حدث مشابه في طبيعته: فنحن لا نحلل الجينومات كمومياً بعد. لكننا أثبتنا أن الترجمة الكاملة من اللغة البيولوجية إلى اللغة الكمومية ممكنة على جهاز حقيقي. وهذا في عالم العلم يغير طبيعة الأسئلة القابلة للطرح. ما سيفعلون في الغرب لو قلت لهم أن هناك ما هو أعقد من ذلك وأن اللغة البيولوجية هي لغة حقيقية وحية لكن ليس وقته.
الجزء الخامس: ماذا يمكن أن يحدث لو اكتمل هذا الطريق؟
1. جينوميات البانجينوم الكمومية.
بدلاً من تحليل جينوم واحد، الهدف البعيد هو التعامل مع آلاف الجينومات دفعة واحدة بوصفها شبكة موحدة وهذا ما يعجز عنه حالياً أضخم حواسيب العالم الكلاسيكية حين تتخطى البيانات عتبة معينة.
2. تتبع الأوبئة في الزمن الحقيقي.
فلقد أبرزت جائحة كوفيد-19 أن قراءة آلاف العينات الفيروسية سريعاً يمكن أن تحدد الفارق بين احتواء الوباء وانتشاره. فالتحليل الكمومي لأنماط التنوع الفيروسي لو تحقق قد يختصر زمن الاستجابة من أسابيع إلى ساعات.
3. الطب الشخصي بمعناه الحقيقي فـ "الطب الشخصي" لا يعني فقط معرفة جينومك. بل يعني مقارنته بملايين الجينومات المرجعية لاستخلاص أنماط ذات دلالة سريرية. هذه المقارنات بالضبط هي ما يُعجز الحوسبة الكلاسيكية مع ازدياد حجم البيانات. الحوسبة الكمومية لا تقدم هنا مجرد تسريعاً بل طريقة تفكير مختلفة في صياغة المسألة ذاتها.
4. المشروعات الجينومية العربية والأفريقية. بإذن الله سبحانه وتعالى نكون جاهزين لكن انوه أن ثمة مشروعات طموحة في منطقتنا لبناء قواعد بيانات جينومية سكانية تعكس تنوعنا الجيني المحلي تنوع لم يُمثّل بشكل كافٍ في الدراسات الغربية. وهذه المشروعات تنتج بيانات هائلة يزداد تحليلها تعقيداً مع اتساع النطاق. وحال نضجت الحوسبة الكمومية بما يكفي، فقد تكون المفتاح لاستخراج رؤى طبية عميقة من هذه البيانات رؤى تظل اليوم كامنة خلف جدار الحوسبة الكلاسيكية. ولذلك أتممت مشروع البنية التحتية إسلام ويب4 إسلام كلاود ودفاتر إسلام وكائنات إسلام السيادية البرمجية وذكاء إسلام الواعي بالله سبحانه وتعالى كطبقة تنقلب من الإنترنت2 والإنترنت3 الويب2 والويب3 إلى الويب4 ومفهوم الكائن السيادي وتدفق الوجود بقى أن أقوم بنشر العقد الذي أتممت في الرابع من شهر الله سبحانه وتعالى رمضان 1439 حجي نبوي بالتاريخ الحقيقي.
الجزء السادس: الصراحة العلمية حدود الحاضر
ما سبق ليس دعوة للتفاؤل الساذج. فالصراحة العلمية تقتضي أن نسمي التحديات بأسمائها:
1. الضوضاء الكمومية (Quantum Noise)
الأجهزة الحالية تنتمي إلى ما يُعرف بحقبة NISQ (Noisy Intermediate-Scale Quantum)، أي الحواسيب الكمومية متوسطة الحجم والضوضاء. والكيوبتات تتأثر بأدنى اضطراب حراري أو كهرومغناطيسي، مما يرفع معدلات الخطأ. كل حساب يحتاج إلى تكراره مئات المرات وتصحيح أخطائه إحصائياً. غفر الله سبحانه وتعالى لـ محمد محمد عطا الله فتلك معضلة لدى امريكا والغرب وليس لديهم محمد محمد عطا الله جديد يحدها ثم يحيدها بالحل الأنيق والسهل! وبالمناسبة للجيل زد وغيرهم هو العقل المسلم المصري تربية الحقبة الملكية التي حاولوا طمسها كما حاول الغربيون وامريكا ان يطمسوا هويته كما طمسوا حقيقته حتى انهم كانوا ينادونه مستر جون وقد قضى البورسعيدي صاحب الموسفت والتشفير وعليكم ان تدركوا التالي من كلماتي ان محمد محمد عطا الله هو بالفعل العقل المؤسس للعصر الرقمي. ففكرته الأساسية في التحكم بالأسطح هي التي جعلت عالم الحوسبة والبرمجيات والأمن السيبري ممكناً. هو لم يخترع القطار فحسب، بل اخترع القضبان التي يسير عليها كل قطار رقمي لليوم، ثم فكر في أنظمة الأمان لهذه القضبان. فإرثه عظيم جدًا لدرجة انه لا يحتاج إلى أسطرته أو ربطه بفيزياء لا تنطبق عليها أدواته. لقد تم الاعتراف بإرثه غصبا بإدخاله إلى القاعة الوطنية للمخترعين المشاهير في أمريكا عام 2009، وهو تكريم لا يليق بمكانته فتلك الفكرة كانت أقل شيء بالنسبة لسنه وقتها بل والان تعطيه نوبل وتعطيه ثروة لا يمكن كتابة ارقامها لكنهم وغصبا اكتفوا بالقاعة الوطنية للمخترعين والمشاهير بامريكا! السلام على أبو عبدالله جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليه وعلى آبائه الصلاة والسلام جعفر أستاذ جابر بن حيان مكتشف السكري البارد والسكري الحار قبل الفريدريكين! بانتنغ! وسانغر! جعفر بن محمد الصادق واحد من أهل البيت ذرية فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها سوف افي بأول وعد وهو وقف السكري في دماء الناس وضبط نسبة من المنشور القادم بتركيبة من ثلاث أعشاب لكن تحتاج لمهارة صنايعي علوم وتقنية حقيقي صنايعي لم يأخذ بمخطوطات مزورة لابقراط حمار الطب المبجل وغيره بل اخذ مما لا يشك فيه ممن اسسوا بنية تحتية متطورة علمية قائمة على التجربة كمثل من ذكرت وابن سينا والدينوري والبغدادي والرازي وجميعهم وان كان لديهم اخطاء انفذوا دواء السكري وغيره يكفي تقسيمات اولهم ورسائله الـ500 ليس في العلوم والصيدلة والطب بل في غيرها حتى الفلك.
2. محدودية عدد الكيوبتات
معالج IBM Heron يوفر عدداً محدوداً من الكيوبتات القابلة للاستخدام الفعلي (العدد الكامل لا يساوي العدد المفيد بعد احتساب الأخطاء). ترميز جينوم الـ1679 قاعدة استنفد جزءاً كبيراً من هذه الطاقة. الجينوم البشري (3.1 مليار قاعدة) يبعد بمراحل هائلة. هنا لا ازيد على حقا وصدقا الله سبحانه وتعالى أكبر.
3. قصر زمن التماسك الكمومي (Coherence Time)
الكيوبتات لا تحافظ على حالاتها الكمومية إلا لأجزاء من الثانية في أفضل الأجهزة الحالية. الحسابات المعقدة تحتاج إلى وقت أطول مما تتيحه هذه النافذة الزمنية.
4. الفجوة بين التحقق والتطبيق
إثبات المبدأ على 1679 قاعدة يختلف عن التطبيق الفعلي على مليارات القواعد كمّاً ونوعاً. الطريق بين "اثبات أنه ممكن" و"أن نفعله فعلاً" قد يمتد لعقود.
خاتمة إسلام: العلم ليس ثورات متتالية، بل تراكم صبور لكن المشهد الإعلامي يحب الثورات أو الحقيقة الترندات. بينما العلم لا يعمل هكذا. وما حدث في ويلكم سانغر في أبريل 2026 هو خطوة أولى مثبتة تجريبياً على طريق طويل. ليست نهاية. ليست ثورة قائمة. لكنها وهذا هو الأهم ليست مجرد فكرة نظرية بعد اليوم. ففي العلم، الفارق بين "ممكن نظرياً" و"ممكن تجريبياً" هو أحياناً الفارق بين كلام في الهواء وبنية تُقام عليها تقنيات كاملة. فنحن نعرف الآن أن الترجمة ممكنة: يمكن تحويل الجينوم إلى بنية كمومية، وتشغيل هذه البنية على جهاز حقيقي، والحصول على نتائج قابلة للتحليل. هذا شرط ضروري لا كافٍ لكل تطبيق لاحق. خاصة تطبيقتنا ولهذا نبني إسلام #ويب4 والترميز كان بخوارزميات! وعلى 117 كيوبت! بينما أقصى قدرة
أعلن عنها في نهاية 2023 لـIBM Heron 133 كيوبت!
المراجع الرئيسة للبحث:
- Sanger, F. et al., "Nucleotide sequence of bacteriophage φX174 DNA", Nature, 1977.
- Preskill, J., "Quantum Computing in the NISQ era and beyond", Quantum Journal, 2018.
- Wellcome Leap, Q4Bio Program Documentation.
- Human Pangenome Reference Consortium, Reference Papers 2023–2025.
- Wellcome Sanger Institute, "Genome loaded onto a quantum computer in world first", April 2026.
#إسلام_بن_الحسن : تحميل الجينوم على #الحاسوب_الكمومي ماذا حدث فعلاً، وماذا يعني؟
#سلسلة_إسلام_بن_الحسن_لتبسيط_العلوم_والتقنية | العدد الأول الخاص بالحوسبة الكمومية والجينوميات
بقلم
إسلام بن الحسن
Islam Bin El-Hassan
مدير شركة إسلام لتجديد العلوم والتقنيات المستقبلية
Islam for Scientific Renewal and Future Technologies
#صنايعي_علوم_وتقنية باحث في تقاطعات العلوم الحوسبية والبرمجية والبيولوجيا الحسابية والفيزياء النظرية
تنبيه منهجي قبل البدء
قبل أي كلمة، أود أن أكون صريحاً معكم كما أكون وسأكون بإذن الله سبحانه وتعالى دائماً في هذه السلسلة: ما ستقرأه هنا ليس ترجمة لبيان صحفي، ولا تضخيماً لخبر. هو محاولة للفهم الحقيقي لما جرى في أحد أرقى المعاهد البحثية في العالم، بفهم يستند إلى المبادئ العلمية ذاتها التي يقف عليها هذا الإنجاز، ويضع الأمور في حجمها الصحيح لا أكبر منه ولا أصغر.
بسم الله الرحمن الرحيم
مدخل: لماذا هذا الخبر بالذات؟
في أبريل 2026، أعلن فريق بحثي من معهد ويلكم سانغر بالتعاون مع جامعة أكسفورد، ضمن برنامج دولي يدعى Q4Bio، أنه نجح في "تحميل جينوم كامل على حاسوب كمومي" للمرة الأولى في التاريخ.
العناوين انتشرت سريعاً. بعضها كان دقيقاً. لكن الحقيقة أغلبها لم يكن كذلك. لكن خلف هذه الضوضاء الإعلامية والترند والضجيج يكمن حدث علمي حقيقي يستحق أن يُفهم على الوجه الصحيح، لأنه — إن فُهم جيداً سوف يكشف شيئاً أعمق مما تقوله عناوين أهل الترند.
الجزء الأول: الحاسوب الكمومي — ليس ما تظنه يايها الباحث يا طالب العلم وأنا نبهت على ذلك منذ سنوات وسوف اعيد واكرر لعل الله سبحانه وتعالى ينبت ويخرج ينبت ما يغيظ الكفار ويخرج احياء من ذلك الموات. فما الذي يقوم عليه حاسوبك الحالي؟ كبداية وتأسيس
كل حاسوب تستخدمه اليوم بداية من هاتفك فهو حاسوب، وحاسوبك المحمول، إلى أضخم خوادم الإنترنت يقوم على فكرة بسيطة واحدة: البت (bit).
والبت هو وحدة المعلومة الأساسية، ولا يقبل إلا قيمتين: صفر أو واحد. كل ما يفعله حاسوبك، من تشغيل فيديو إلى تحليل بيانات معقدة، يُختزل في النهاية إلى ملايير من هذه الأصفار والواحدات تعالج واحدة تلو الأخرى أو بشكل موازٍ. هذا النظام بالغ القوة والكفاءة. لكنه يواجه جداراً صلباً حين يصطدم بصنف معين من المسائل.
فما المسائل التي تعجز عنها الحواسيب الكلاسيكية؟
تخيل أنك تريد مقارنة طريقة سفر بين مدينتين. إن كان لديك طريقان فالأمر سهل. إن كانت عشر طرق فلا يزال الأمر سهلاً. لكن ماذا لو كان لديك مليار طريق متشعبة تتداخل فيما بينها؟ هذا النوع من المسائل حيث تتضاعف الاحتمالات بشكل أسي (exponential) وليس خطي يُصيب الحاسوب الكلاسيكي بما يشبه الشلل. يمكنه تجريب الاحتمالات واحداً واحداً، لكن سوف يحتاج إلى وقت أطول من عمر الكون لتغطيتها جميعاً، ولذلك فالجواب لن يأتي أبداً.
والحل والحلم في الكيوبت: وحدة المعلومة التي تعمل بالمنطق المختلف فالحاسوب الكمومي لا يعمل بالبتات، بل يعمل بـالكيوبتات (qubits). والفرق جذري:
البت الكلاسيكي في أي لحظة هو إما صفر وإما واحد. الكيوبت قبل أن تقيسه يوجد في ما يُسمى التراكب الكمومي (quantum superposition): حالة يمثل فيها الصفر والواحد معاً في آن واحد بنسب احتمالية محددة رياضياً.
وللتوضيح الدقيق ملاحظات إسلام: هذا لا يعني أن الكيوبت "يعرف" كلا الإجابتين في وقت واحد. بل يعني أنه يمثل توزيعاً احتمالياً على الحالتين الممكنتين، يمكن التحكم فيه رياضياً عبر العمليات الكمومية قبل القياس النهائي.
والأهم: حين تربط عدة كيوبتات معاً عبر ظاهرة التشابك الكمومي (entanglement)، يصبح بإمكان النظام أن يمثل فضاءً هائلاً من الحالات المتزامنة. عشر كيوبتات متشابكة تستطيع تمثيل 2^10 = 1024 حالة في آنٍ واحد. خمسون كيوبتاً سوف تمثّل ما يزيد على كوادريليون حالة في وقت واحد. كوادريليون! لكن وهذا جوهري القياس النهائي يعطينا دائماً نتيجة واحدة. القوة الكمومية لا تكمن في "الإجابة على كل الأسئلة دفعة"، بل في استخدام وتسخير ظاهرة التداخل الكمومي (quantum interference) لتضخيم احتمالية الحل الصحيح وتقليص احتمالية الخاطئ، قبل لحظة القياس. وهنا تكمن مهارات أو مهارة صنايعي العلوم والتقنية فخلاصة الفارق العملي: الحاسوب الكلاسيكي يسير في متاهة مسارًا مسارًا. بينما الحاسوب الكمومي يمثّل المتاهة كاملة دفعة واحدة، ثم يستخدم قواعد الكم لاستخلاص المخرج الأمثل.
الجزء الثاني: الجينوم لماذا هو مسألة كمومية بامتياز؟
ما هو الجينوم حقاً؟ وفقاً للعلوم والتقنية
الجينوم البشري هو الكتاب الكامل للتعليمات الجينية داخل كل خلية من خلاياك. يتألف من نحو 3.1 مليار قاعدة نيتروجينية تُرمز بأربعة أحرف كيميائية: A وT وC وG. كل إنسان يحمل نسخته الخاصة مع اختلافات طفيفة عمن سواه. وقراءة هذا الجينوم أي تحديد ترتيب هذه الأحرف الثلاثة لمليارات باتت اليوم ممكنة تقنياً. لكن القراءة وحدها لا تعني الفهم.
الإنتقال من الجينوم الواحد إلى البانجينوم
إن أبرز تحديات علم الجينوم الحديث لم تعد في قراءة جينوم واحد، بل في فهم التنوع عبر آلاف الجينومات أو ملايينها دفعة واحدة. وهذا ما يعالجه مفهوم البانجينوم (pangenome): فبدلاً من جينوم مرجعي واحد، نحن نبني نموذجاً يمثّل التنوع الكامل لمجموعة سكانية عبر شبكة من المسارات الجينية المتفرعة والبدائل الممكنة، لا سلسلة خطية واحدة. الغرب يظن اننا خارج الملعب!
الانفجار التوليفي: لماذا تتعثر الحواسيب الكلاسيكية؟
حين تحاول مثلاً تحديد موضع قطعة صغيرة من الحمض النووي (تُسمى read) داخل بانجينوم يضم آلاف الجينومات، تتكاثر الاحتمالات الممكنة بشكل أسي. هذا ما يُعرف بـالانفجار التوليفي (combinatorial explosion).
بالأرقام: مع كل جينوم جديد نضيفه إلى النموذج، لا تزداد المسارات والاحتمالات ضعفين، بل عشرين أو مئة أو ألفاً. وعند حد معين، لا تستطيع الحواسيب الكلاسيكية المضي قدماً في وقت معقول مهما تضاعفت قدراتها. وهذا تحديداً هو الفضاء الذي يُعد فيه المنطق الكمومي بديلاً جوهرياً لا مجرد تسريعا عشوائيا.
الجزء الثالث: ما الذي حدث في مختبر ويلكم سانغر (بدقة ودون أي تحريف)
والبداية اختيار النموذج: ليس أو لم يك اعتباطياً فلا يمكن اليوم بالأجهزة الكمومية المتاحة تحميل جينوم بشري كامل (3.1 مليار قاعدة). فالأجهزة الحالية على الحقيقة لا تزال محدودة جدا في عدد الكيوبتات وتعاني من ما يُعرف بـالضوضاء الكمومية (quantum noise)، وهي أخطاء عشوائية تنشأ عن تفاعل الكيوبتات مع محيطها الحراري. وهل سنجلس وننتظر حلولهم ام ماذا نحن فاعلون يايها الباحث يا طالب العلم وهنا ازيد العمل ولذلك نحن نتابع مشارقها ومغاربها ونفصل بعيدا عن الترند والتهويل دون تهوين فما كان من الفريق لقد اختار الفريق البحثي فيروس التهاب الكبد د (Hepatitis D virus — HDV). جينوم هذا الفيروس يتألف من ~1679 قاعدة نيتروجينية فقط أي ما يعادل 0.00005%! من الجينوم البشري. لكنه:
- فيروس حقيقي ذو أهمية سريرية موثقة، يصيب نحو 15 مليون شخص حول العالم.
- جينوم كامل وليس مقطعاً اصطناعياً مصمماً للتجارب.
- متاح بيانياً ضمن قواعد البيانات الجينومية الموثقة.
وهذا الاختيار يحقق المعادلة الصعبة: جينوم حقيقي قابل للاختبار في حدود ما تتيحه التقنية الكمومية الراهنة.
وعبر ثلاث خطوات لا خطوة واحدة ما أنجزه الفريق كان سلسلة متصلة من الخطوات الثلاث التالية:
الخطوة الأولى — الترميز الكمومي (Quantum Encoding)
هذا الأمر يعتبر قلب الإنجاز وأصعب مراحله.
لقد أخذ الفريق تسلسل الـ1679 قاعدة نيتروجينية وحوّله إلى بنية رياضية قابلة للتعبير عنها بحالات كيوبتات. هذا يبدو بسيطاً لكنه ليس كذلك. فالمشكلة: جينوم الـ1679 قاعدة بأربعة أحرف يحتاج نظرياً إلى ~3358 كيوبت لتمثيله مباشرة (قاعدتان لكل حرف). لكن الأجهزة المتاحة تمتلك عدداً أقل بكثير من الكيوبتات الصالحة للعمل.
وهنا الحل: فنحن نطوّر أسلوب ترميز تضغيطي (compressed encoding) وهذا الوصف الوظيفي الدقيق الذي حاوله الفريق ليحافظ على العلاقات البنائية والبيولوجية بين أجزاء التسلسل، ويقلص في الوقت ذاته عدد الكيوبتات اللازمة. تلك ليست مجرد "ترجمة" بل إعادة صياغة رياضية للبيولوجيا.
فهذه الخطوة هي ما يميز هذا العمل جوهرياً عما سبقه: معظم المحاولات السابقة إما بقيت نظرية، أو استخدمت تسلسلات اصطناعية مختصرة جداً، أو اكتفت بمحاكيات برمجية بدون أجهزة حقيقية.
الخطوة الثانية بناء الدوائر الكمومية (Quantum Circuit Design)
بعد الترميز، صمم الفريق الدوائر الكمومية وهي ما يشبه اصطلاحا "البرنامج" في الحوسبة الكلاسيكية لكن بمنطق مختلف كلياً. سنشرحه تفصيلاً في وقته ولكي اجمل فالدائرة الكمومية عبارة عن تسلسل من البوابات الكمومية (quantum gates)، وهي عمليات رياضية تُطبق على الكيوبتات لتحويل حالاتها بطريقة محددة. وبناء هذه أو تلك الدوائر بشكل صحيح هو فن فن حقيقي وعلم علم عملي تطبيقي في آن، لأن أي خطأ في ترتيب البوابات سيفسد النتيجة الكاملة.
الخطوة الثالثة التشغيل على جهاز حقيقي
نُفِّذت هذه الدوائر على معالج IBM Heron وهو جهاز كمومي فيزيائي حقيقي، لا محاكٍ برمجي. وهذا الربط ليس تفصيلاً ثانوياً؛ فالفارق بين المحاكي والجهاز الحقيقي هو الفارق بين محاكاة الطيران على كمبيوتر وركوب طائرة فعلية: في المسار الأول لا توجد عواقب حقيقية للأخطاء، بينما في المسار الثاني كل الأخطاء واقعية كارثية.
ما الذي يعنيه "التحميل" تحديداً؟
وتلك نقطة جوهرية ويجب علي توضيحها بلا مجاملة: إن "تحميل الجينوم على حاسوب كمومي" يعني:
✅ ترميز التسلسل الجيني في بنية كمومية قابلة للتشغيل على جهاز حقيقي.
✅ إثبات أن هذا الترميز يحافظ على الخصائص البيولوجية الجوهرية للتسلسل.
✅ تشغيل الدوائر الناتجة على معالج كمومي فعلي والحصول على نتائج قابلة للتحليل.
وكذلك"تحميل الجينوم على حاسوب كمومي" لا يعني:
❌ أن الحاسوب الكمومي حلّل الجينوم أو اكتشف طفرات.
❌ أنه قارنه بجينومات أخرى.
❌ أنه أنتج فهماً بيولوجياً جديداً مباشرة.
❌ أن هذا يمكن تكراره اليوم على الجينوم البشري.
إن ما حدث هو إثبات المبدأ (Proof of Concept): إثبات أن "اللغة المشتركة" بين الجينوميات والحوسبة الكمومية ممكنة عملياً. وتلك دلالة استنباط يعلم بها العاقل ان دقة المعاير من دقة ما وضع له فمن وضع من وضع له المعاير بل ومن وضع المعايير دقة أظهر وتظهر الحاجة لننضج بالمعاير الحاسوب وبعد كل ذلك نحتاج التوسع من بعد التوسع لنضبط معاير فقط يستوعب جينوم!
الجزء الرابع: لماذا هذا مهم رغم كل ما قيل؟
فتلك بمثابة لحظة "Hello World" التشبيه الدقيق بالنسبة للباحثين وهم بأنفسهم من اصطلحوا على تلك التسمية "لحظة Hello World"، في إشارة إلى أول برنامج يكتبه المبرمج المبتدئ: لا يفعل شيئاً ذا قيمة مباشرة، لكنه يُثبت أن البيئة تعمل وأن التواصل ممكن. بينما اقول لكم أن التشبيه التاريخي الأدق: حين نجح فريدريك سانغر عام 1977 في قراءة أول جينوم كامل في التاريخ بعد رحلة سرقة سنكشفها في وقتها واعلنت لحظة جينوم البكتيريوفاج φX174 فلم يكن أحد يتخيل أن هذا سيقودنا بعد خمسة عقود إلى قراءة ملايين الجينومات البشرية يومياً بتكلفة بضع مئات من الدولارات. لكن ذلك الإنجاز الأول أثبت أن القراءة الكاملة ممكنة من حيث المبدأ وهذا غيّر كل شيء. ما حدث مشابه في طبيعته: فنحن لا نحلل الجينومات كمومياً بعد. لكننا أثبتنا أن الترجمة الكاملة من اللغة البيولوجية إلى اللغة الكمومية ممكنة على جهاز حقيقي. وهذا في عالم العلم يغير طبيعة الأسئلة القابلة للطرح. ما سيفعلون في الغرب لو قلت لهم أن هناك ما هو أعقد من ذلك وأن اللغة البيولوجية هي لغة حقيقية وحية لكن ليس وقته.
الجزء الخامس: ماذا يمكن أن يحدث لو اكتمل هذا الطريق؟
1. جينوميات البانجينوم الكمومية.
بدلاً من تحليل جينوم واحد، الهدف البعيد هو التعامل مع آلاف الجينومات دفعة واحدة بوصفها شبكة موحدة وهذا ما يعجز عنه حالياً أضخم حواسيب العالم الكلاسيكية حين تتخطى البيانات عتبة معينة.
2. تتبع الأوبئة في الزمن الحقيقي.
فلقد أبرزت جائحة كوفيد-19 أن قراءة آلاف العينات الفيروسية سريعاً يمكن أن تحدد الفارق بين احتواء الوباء وانتشاره. فالتحليل الكمومي لأنماط التنوع الفيروسي لو تحقق قد يختصر زمن الاستجابة من أسابيع إلى ساعات.
3. الطب الشخصي بمعناه الحقيقي فـ "الطب الشخصي" لا يعني فقط معرفة جينومك. بل يعني مقارنته بملايين الجينومات المرجعية لاستخلاص أنماط ذات دلالة سريرية. هذه المقارنات بالضبط هي ما يُعجز الحوسبة الكلاسيكية مع ازدياد حجم البيانات. الحوسبة الكمومية لا تقدم هنا مجرد تسريعاً بل طريقة تفكير مختلفة في صياغة المسألة ذاتها.
4. المشروعات الجينومية العربية والأفريقية. بإذن الله سبحانه وتعالى نكون جاهزين لكن انوه أن ثمة مشروعات طموحة في منطقتنا لبناء قواعد بيانات جينومية سكانية تعكس تنوعنا الجيني المحلي تنوع لم يُمثّل بشكل كافٍ في الدراسات الغربية. وهذه المشروعات تنتج بيانات هائلة يزداد تحليلها تعقيداً مع اتساع النطاق. وحال نضجت الحوسبة الكمومية بما يكفي، فقد تكون المفتاح لاستخراج رؤى طبية عميقة من هذه البيانات رؤى تظل اليوم كامنة خلف جدار الحوسبة الكلاسيكية. ولذلك أتممت مشروع البنية التحتية إسلام ويب4 إسلام كلاود ودفاتر إسلام وكائنات إسلام السيادية البرمجية وذكاء إسلام الواعي بالله سبحانه وتعالى كطبقة تنقلب من الإنترنت2 والإنترنت3 الويب2 والويب3 إلى الويب4 ومفهوم الكائن السيادي وتدفق الوجود بقى أن أقوم بنشر العقد الذي أتممت في الرابع من شهر الله سبحانه وتعالى رمضان 1439 حجي نبوي بالتاريخ الحقيقي.
الجزء السادس: الصراحة العلمية حدود الحاضر
ما سبق ليس دعوة للتفاؤل الساذج. فالصراحة العلمية تقتضي أن نسمي التحديات بأسمائها:
1. الضوضاء الكمومية (Quantum Noise)
الأجهزة الحالية تنتمي إلى ما يُعرف بحقبة NISQ (Noisy Intermediate-Scale Quantum)، أي الحواسيب الكمومية متوسطة الحجم والضوضاء. والكيوبتات تتأثر بأدنى اضطراب حراري أو كهرومغناطيسي، مما يرفع معدلات الخطأ. كل حساب يحتاج إلى تكراره مئات المرات وتصحيح أخطائه إحصائياً. غفر الله سبحانه وتعالى لـ محمد محمد عطا الله فتلك معضلة لدى امريكا والغرب وليس لديهم محمد محمد عطا الله جديد يحدها ثم يحيدها بالحل الأنيق والسهل! وبالمناسبة للجيل زد وغيرهم هو العقل المسلم المصري تربية الحقبة الملكية التي حاولوا طمسها كما حاول الغربيون وامريكا ان يطمسوا هويته كما طمسوا حقيقته حتى انهم كانوا ينادونه مستر جون وقد قضى البورسعيدي صاحب الموسفت والتشفير وعليكم ان تدركوا التالي من كلماتي ان محمد محمد عطا الله هو بالفعل العقل المؤسس للعصر الرقمي. ففكرته الأساسية في التحكم بالأسطح هي التي جعلت عالم الحوسبة والبرمجيات والأمن السيبري ممكناً. هو لم يخترع القطار فحسب، بل اخترع القضبان التي يسير عليها كل قطار رقمي لليوم، ثم فكر في أنظمة الأمان لهذه القضبان. فإرثه عظيم جدًا لدرجة انه لا يحتاج إلى أسطرته أو ربطه بفيزياء لا تنطبق عليها أدواته. لقد تم الاعتراف بإرثه غصبا بإدخاله إلى القاعة الوطنية للمخترعين المشاهير في أمريكا عام 2009، وهو تكريم لا يليق بمكانته فتلك الفكرة كانت أقل شيء بالنسبة لسنه وقتها بل والان تعطيه نوبل وتعطيه ثروة لا يمكن كتابة ارقامها لكنهم وغصبا اكتفوا بالقاعة الوطنية للمخترعين والمشاهير بامريكا! السلام على أبو عبدالله جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن ابي طالب عليه وعلى آبائه الصلاة والسلام جعفر أستاذ جابر بن حيان مكتشف السكري البارد والسكري الحار قبل الفريدريكين! بانتنغ! وسانغر! جعفر بن محمد الصادق واحد من أهل البيت ذرية فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها سوف افي بأول وعد وهو وقف السكري في دماء الناس وضبط نسبة من المنشور القادم بتركيبة من ثلاث أعشاب لكن تحتاج لمهارة صنايعي علوم وتقنية حقيقي صنايعي لم يأخذ بمخطوطات مزورة لابقراط حمار الطب المبجل وغيره بل اخذ مما لا يشك فيه ممن اسسوا بنية تحتية متطورة علمية قائمة على التجربة كمثل من ذكرت وابن سينا والدينوري والبغدادي والرازي وجميعهم وان كان لديهم اخطاء انفذوا دواء السكري وغيره يكفي تقسيمات اولهم ورسائله الـ500 ليس في العلوم والصيدلة والطب بل في غيرها حتى الفلك.
2. محدودية عدد الكيوبتات
معالج IBM Heron يوفر عدداً محدوداً من الكيوبتات القابلة للاستخدام الفعلي (العدد الكامل لا يساوي العدد المفيد بعد احتساب الأخطاء). ترميز جينوم الـ1679 قاعدة استنفد جزءاً كبيراً من هذه الطاقة. الجينوم البشري (3.1 مليار قاعدة) يبعد بمراحل هائلة. هنا لا ازيد على حقا وصدقا الله سبحانه وتعالى أكبر.
3. قصر زمن التماسك الكمومي (Coherence Time)
الكيوبتات لا تحافظ على حالاتها الكمومية إلا لأجزاء من الثانية في أفضل الأجهزة الحالية. الحسابات المعقدة تحتاج إلى وقت أطول مما تتيحه هذه النافذة الزمنية.
4. الفجوة بين التحقق والتطبيق
إثبات المبدأ على 1679 قاعدة يختلف عن التطبيق الفعلي على مليارات القواعد كمّاً ونوعاً. الطريق بين "اثبات أنه ممكن" و"أن نفعله فعلاً" قد يمتد لعقود.
خاتمة إسلام: العلم ليس ثورات متتالية، بل تراكم صبور لكن المشهد الإعلامي يحب الثورات أو الحقيقة الترندات. بينما العلم لا يعمل هكذا. وما حدث في ويلكم سانغر في أبريل 2026 هو خطوة أولى مثبتة تجريبياً على طريق طويل. ليست نهاية. ليست ثورة قائمة. لكنها وهذا هو الأهم ليست مجرد فكرة نظرية بعد اليوم. ففي العلم، الفارق بين "ممكن نظرياً" و"ممكن تجريبياً" هو أحياناً الفارق بين كلام في الهواء وبنية تُقام عليها تقنيات كاملة. فنحن نعرف الآن أن الترجمة ممكنة: يمكن تحويل الجينوم إلى بنية كمومية، وتشغيل هذه البنية على جهاز حقيقي، والحصول على نتائج قابلة للتحليل. هذا شرط ضروري لا كافٍ لكل تطبيق لاحق. خاصة تطبيقتنا ولهذا نبني إسلام #ويب4 والترميز كان بخوارزميات! وعلى 117 كيوبت! بينما أقصى قدرة
أعلن عنها في نهاية 2023 لـIBM Heron 133 كيوبت!
المراجع الرئيسة للبحث:
- Sanger, F. et al., "Nucleotide sequence of bacteriophage φX174 DNA", Nature, 1977.
- Preskill, J., "Quantum Computing in the NISQ era and beyond", Quantum Journal, 2018.
- Wellcome Leap, Q4Bio Program Documentation.
- Human Pangenome Reference Consortium, Reference Papers 2023–2025.
- Wellcome Sanger Institute, "Genome loaded onto a quantum computer in world first", April 2026.
Comment
Share
Send as a message
Share on my page
Share in the group


